قال مصدر مسؤول، إن التأمين على وحدة التغييز العائمة "إنرجوس وينتر" المملوكة ضمن أسطول شركة "Energos Infrastructure" الأميركية - التي تعرضت إلى حريق داخل ميناء دمياط في مصر أمس الأربعاء بجانب ناقلة الغاز الطبيعي المسال (Gaslog Salem) - سيخضع للتقييم من جانب الجهات المعنية وشركات التأمين، في إطار الإجراءات المعتادة التي تتبعها الصناعة البحرية عقب وقوع مثل هذه الحالات من الحرائق.
التغطيات التأمينية الخاصة بمثل هذه الوحدات قد تشمل أيضًا خسائر توقف التشغيل خلال فترة خروج السفينة عن الخدمة، وفقًا لشروط وثائق التأمين والعقود المبرمة بين مالكي السفن والمشغلين والأطراف ذات الصلة.
وأوضح أن وحدات التغييز العائمة وناقلات الغاز المسال تكون مؤمنة عبر حزم متعددة تشمل تأمين جسم السفينة والمعدات، إلى جانب وثائق المسؤولية البحرية التي تغطي الأضرار المحتملة تجاه الأطراف الأخرى، سواء السفن أو منشآت الموانئ أو أي مطالبات مرتبطة بحريق.
وأضاف أن تحديد قيمة أي تعويضات محتملة أو نطاق التغطية التأمينية يتوقف على نتائج الفحوص الفنية، إلى جانب تقارير المعاينة التي تحدد حجم الأضرار وأسباب الحريق، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات تمثل مرحلة أساسية قبل تسوية أي مطالبات تأمينية.
"تحديد المسؤوليات بين الأطراف المشاركة في عمليات نقل ومناولة الغاز سيظل مرتبطًا بالفحوصات الفنية، والتي ستحدد طبيعة الحادث وما إذا كانت هناك أية التزامات أو تعويضات حال وجودها."، بحسب المصدر.
وأكد أن وزارة البترول المصرية تتابع مع جميع الأطراف المعنية إجراءات الفحص والإصلاح الخاصة بوحدة "إنرجوس وينتر"، بما يضمن عودتها إلى التشغيل في أقرب وقت ممكن، مع الحفاظ على أعلى معايير السلامة التشغيلية.
وأضاف أنه يجري التنسيق بين الأطراف المشاركة في عمليات نقل ومناولة الغاز وتغويزه للوصول إلى نتائج الفحوصات الفنية، والتي ستحدد حجم أضرار سفينتي التغويز والتخزين حال وجودها.
وأعلنت وزارة البترول المصرية، أمس الأربعاء، عن حريق نشب على سفينة التغييز ووحدة التخزين المتواجدتين بميناء دمياط، وتم التعامل معه وفقًا لخطط الطوارئ والاستجابة السريعة المعتمدة، من خلال الجهات المختصة وفرق الإطفاء والتأمين بالموقع.
تأمين إمدادات سوق الغاز
وقال المصدر، إن خطط وزارة البترول المصرية بشأن استيراد شحنات الغاز المسال تسير بشكل طبيعي وفق آلية تضمن استقرار إمدادات السوق المحلية دون تأثير على كميات الغاز المتداولة للقطاعات المختلفة، عبر تشكل كامل طاقات سفن التغييز الأخرى الراسية بالمياه الإقليمية المصرية وذلك لحين إعادة تشغيل "إنرجوس وينتر" مُجددًا بشكل كامل بعد الانتهاء من الفحوص والإصلاحات اللازمة والتأكد من جاهزيتها التشغيلية.
وأشار إلى أن الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس" تتولى حاليًا إعادة توزيع شحنات الغاز المستوردة على وحدات التغييز الأخرى داخل مصر لضمان عدم تأثر الإمدادات.
وقال المصدر إن الطلب اليومي على الغاز الطبيعي في مصر بلغ نحو 7 مليارات قدم مكعبة، في حين يدور الإنتاج المحلي حول 3.8 مليارات قدم مكعبة يوميًا، ما يترك فجوة تُقدر بنحو 3.2 مليارات قدم مكعبة يوميًا، يجري تغطية جزء منها عبر استيراد شحنات الغاز الطبيعي المسال من الأسواق العالمية.
وتمتلك مصر حاليًا 4 وحدات تغييز عائمة موزعة بين ميناءي العين السخنة ودمياط، تشمل "هوج جاليون"، و"إنرجوس إسكيمو" بميناء سوميد، و"إنرجوس باور" بميناء سونكر، إلى جانب "إنرجوس وينتر" في ميناء دمياط، والتي تُلبي بين 35 و40% من احتياجات مصر من الغاز، عبر استلام شحنات الغاز المسال وتغويزها وإعادة ضخها للشبكة القومية في البلاد.




























